مجموعة أدعية يوم عرفة

من كتاب
( الدعاء المستجاب – ادعية يوم عرفة) للامام ابى العزائم

بسم الله الرحمن الرحيم
قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26)( آل عمران).
أسألك يا الله ، يا معطٍ يا وهاب ، بحقيقتك المحمدية الظاهرة ، من مجلى ذات هويتك ، التي أوجدت بها العوالم، وزينت بها الكون ، وأوجبت بها التكاليف ، وأوليت بها التعاريف ، وبكل من شرب من رحيقه الحقي ، وتناول من يده الشريفة راح التحقيق الخلقي ، أسألك أن تحفظني مني بك ، ومن جميع العوالم بحفظك ، ومن كل من هو سواك ، وأن تدخلني بستان شهود أحديتك المتجلي بكمالات ذاتك ، وأن تفيض على ناسوتي غيث التجلي الجلالي المطهر لخصالي من شهود الأفياء ، وعلى لاهوتي هاطل تجلي كمالك ، ووابل أفضال إحسانك ، حتى أكون راتعا في روضات جنات الغنى المحض والبقاء الدائم.
وهيئ لى منك يا الله الفتح الكامل ، والتحقيق الشامل ، لأنواع التجليات الأسمائية والصفاتية ، حتى تظهر شمس حقيقتى مشرقة بأنوار اتباع بابك الأعظم سيدنا محمد رسول الله والذين معه ، وافتح لى كنزا من كنوز اسمك الغنى المغنى ، أصير به فى غنى عن جميع من سواك ، وأمدنى من مدد رسولك الأعظم ، كما مننت علىَّ باتباع سنته والانتظام فى سلك أمته ، فضلا منك وكرما ، وأظهر لى كل معنى طلسمت عليه بطلاسم الحس والعقل فى كتابك المطهر، وأسمعنى تلاوته عن حضرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وأيدنى وانصرنى بتأييدك ونصرك ، واجعلنى ناصرا لسنة نبيك منصورا بك ظافرا ، وأحيى قلبى بواحدية أسمائك وصفاتك ، واجعلنى فى حيطة هوية التحقيق بالفناء والبقاء، واجعل لى مهيمنا وناصرا ومؤيدا وهاديا من القرآن العظيم.
اللهم إنى أسألك الرزق الواسع ، والعلم النورانى ، والشهود الحقى ،والمودة الخالصة والقبول .
اللهم إنى أسألك أن تحفظنى بآياتك ، وتحصننى بكهف جلالك ، وتؤمننيمن الفزع الأكبر ، وتجعلنى فى خوف شديد منك .
اللهم لا تجعلنى آمل غيرك ، ولا تكلنى إلى مخلوق خلقته ، ولا إلى نفسى نفسا أو لحظة ولا أقل ولا أكثر ، يا حى يا قيوم ، ياعاطى يا وهاب ، يا مجيب المضطر إذا دعاه ، ها أنا المضطر وقد دعوتك ، فاستجب لى .
اللهم سرنى وأهلى وإخوانى ، (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (29) ( سورة طه ).
اللهم افتح لى باب التعرف إليك ، وأنلنى التوكل عليك ، وامنحنى اليقين بك ، واسقنى وأهلى وإخوانى شربة تطهر بها باطنى وظاهرى ، وارحم بفضلك أمواتنا جميعا ، وجميع أموات المسلمين .
اللهم أنت الغنى فاغننا ، وأنت العزيز فأعزنا ، ياعزيز ياوهاب ، يافتاح ياعليم .
اللهم صلِّ على كنزك الأعظم ، ونورك الأقوم ، واقضِ لنا كل حوائجنا ، وما سألناك عن شفاعته وصحبته ، واجعل خواتم أعمالنا فى مرضاتك ، واقبض أرواحنا بيدك فى سرور وهناء وشوق إليك ، يا الله يا الله يا الله.
اللهم آمن خوفنا ، اللهم اصحبنا فى سفرنا ، وكن خليفة على أهلنا ، واصحبنا وإخواننا ، يا الله يا الله يا الله .
اللهم إنّا نسألك أن تمتعنا بزيارة بيتك الحرام ، وزيارة قبر نبيك عليه الصلاة والسلام آمين.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجى المؤمنين .

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم يا ودود ودَّنى بودادك السبوحى ، ودًّا أصير به حاضرًا فى معية هويتك ، غائبا عمن سواك ، وامنحنى يا الله حلل هذا الود الرحمانى مطرزة بحلى رضوانك الأكبر الذى لا سخط بعده .
اللهم أيدنى بجمالك وكمالك ، وحصّنى بحصون وقاية كفايتك ، واحفظنى يا حافظ ، حفظا أكون به فى كنفك وكهفك من كل شاغل من شواغل الدنيا والآخرة يا الله .
إلهي إلى انظر بعيون جمالك ، نظرة تمحى عنى كل حظ لغيرك، وشغل بغيرك ، وميل إلى سواك ، وافتح لى باب التقرب إليك ، قربا يبعدنى عنى ، وعن كل كائن يحجبنى عنك ، يا الله .
إلهي أفض علىَّ أياديك البيضاء ، بالعطايا الربانية ، والهبات الإلهية ، والمواهب الجمالية ، واجعل ذلك يا الله معززا بكمالك وعنايتك بهذا العبد ، ورعايتك له ، وتحصنه بحصون إحسانك ورضاك ، حتى تكون تلك النعم كلها معراجًا لقربه من حضرتك الذاتية ، وبراقًا لسيره على السنة المحمدية ، واجعلنى يا الله عبدًا صرفًا لذاتك ، حاضرا كل الحضور فى حضرة شهود عبوديتى لتلك الذات الأحدية المنزهة ، وأسبغ علىَّ يا الله بحار الإحسان، وغيث الفضل ، ووسع رزقى يا رزاق ، يا غياث المستغيثين ، أغثنا وتولنا بولايتك الخاصة .
إلهي إلهي قد تمكن الكفار من بلادنا ، وسعوا فى محو الحق ، وإظهار الباطل ، وقد اطمأنت قلوب أهل الهوى إليهم ، وأحبوهم وسعوا فى طاعتهم ، وإظهارهم على عورات البلاد ومضار العباد ، حتى عظم الخطب ، وقل المعين ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم .
إلهي نُفِضَتْ الأحكام ، وانقصمت القلوب ، واختلفت الآراء ، وعمت الأهواء ، وظهر الفساد ، وخفى الحق ، وانتهكت حرمات الدين ، وقل المتمسكون ، وأنت الغوث ، فأغثنا .
إلهي إلهي قل الناصر والمعين ، وضعفت القوى ، وانحلت العزائم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
إلهي أدركنا بقوتك التى بها يقوم دينك ، وبحزبك الذى به تحيى سنة نبيك صلى الله عليه وسلم.
إلهي تدارك بلادًا سفكت فيها دماء أصحاب نبيك ، حتى طهرت من الكفر وتجملت بالإسلام ، وعبادًا قهرهم الأعداء ، فمال أكثرهم رغبة فى أهل الطغيان ورهبة منهم ، وإنك يا الله إن لم تتدارك عبادك المسلمين ، وتخلصهم من سلطة الكافرين ، بعامل فضلك وكريم عفوك ، يوشك أن يعم البلاء ، ويعظم الدواء ، وترتاب القلوب ، وتزلزل العقائد .
فأسألك يا قريب يا مجيب الغوث الغوث ، والنجدة النجدة ، ونتوجه إليك بسيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم ، أن تجمع على محبتك قلوبنا ، وعلى إحياء السنة أيدينا وألسنتنا ، وأن تنصرنا بنصرك العزيز ، وتأييدك يا الله .
إلهي إلهي اصرف عنا العناء والبلاء والشك والفتنة .
إلهي إلهي افض علينا سوابغ نعمك ، وغيث تفضلاتك ، وحصِّنا يا الله من معصيتك ، وهب لنا يا الله فضلًا وسروًرا وعزًا وصبرا ، ولا تشغلنا يا الله بِهَمِّ الرزق ، ولا بخوف الخلق ، ياودود يا ودود، يا الله يا الله يا الله.
كما إنى أسألك يا علىُّ يا عظيم ، يا منعم ، يا متفضل ، إحسانا يليق بكمالك ، وفضلًا متواليًا من عطاياك يا معطٍ ، يا وهاب ، يا الله يا الله يا الله .
لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين فاستجبنا لـه ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم آمين .

بسم الله الرحمن الرحيم
رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (83) وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (84) وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ (85) وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ (86) وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (87) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) ” الشعراء “
يا قيوم ، يا ولي ، يا ودود ، يا معطِ ، يا وهاب ، يا الله ، أسألك بالمقام يقين عين الشهود ، وبالمكانة حقيقة الخلة الربانية من حيث أسماء الجمال ، وبالود ود المنزلة الرحمانية للرتبة العبدية المحبوبة ، بعوامل تعطفات ودادك الرحموتي ، وبنور الوجه المقدس الذي أضاء وجه الإطلاق ، ونور حيث التنزيه حتى رؤي للأعين النورانية التي بدلت الأرض لديها غير الأرض والسموات ، وبرزت للذات بالأسماء والصفات ، وبالأسماء القدسية الجمالية المطلع ، الجلالية في نهاية الحد ، وبالاسم المحيط الأول في غيب الظلمة وخفاء الهوية ، الاسم الأعظم المفيض سر مجالي الذات على حضرات الأسماء والصفات في كنز القدس ورمز البطون ، وبذاتك العلية في مكانتها ، المعلومة لها ، المجهولة لكل مغرب عالم متمكن جهل تحقيق بها ، يكون هو العالم بحقيقة العلم النافع ، وبقبضة أنوار البطون لدى الظهور من باطن الظاهر وظاهر الباطن ، النور الأول سر الوحدة ووحدة السر ، وغيب الهوية وهوية الغيب ، من حيث الإطلاق أولا ، والتقيد ثانيا ، شمس التنزلات الرحموتية من حضرة الولي الرءوف ، وعين التفضلات من حظيرة النعموت ، فضل الهادي الوهاب ، سدرة المنتهي لكل عوالم العلويات التشبيهية ، وشجرة الزيتون المضيئة لأهل العوالم التقييدية لحضرة التنزيه حتى يختلط شراب الحضرة الروحانية التشبيهية بماء الهياكل ، فيتناول الروحانيون من شراب ثمر تلك السدرة المحمدية عسلا مصفى من رتبة التشبيه الإطلاقي ، كل حضرة بما هو لها فلا يبغيان ، برزخ الحق الحاجز بين الحضرتين بنورانية مقامه ، وحقيقة عينه ، وبأغصان سدرته ، وفروع زيتونيته ، يا غياث المستغيثين ، يا عياذ المستعيذين ،


نسألك بكل ذلك ، أن تغمرنا في أنهار نعمائك بمحض فضلك ، وأن تجملنا مع ذلك بشهود كل هذا من فضلك ، وتعيننا وتوفقنا للشكر على ما به تتفضل حتى نتمتع بالنعمتين في تلك الدار وهذه الدار الآخرة ، ونفوز بالحسنى ونحظى بالزلفى يا مجيب المضطر إذا دعاه .
إلهي إلهـي ظهر الفساد ، وعظم المضار ، وقست القلوب ، وساد الجحود ، ورفع النور ، وأنت يا الله آتيتهم زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك .
إلهي إلهـي أغث الدين وأهله ، وأدرك المسلمين بعصابة صديقية فاروقية(*) يصدقون وتصدقهم ، وتوليهم الرشاد ، وتمنحهم الفتح والعلم والإخلاص في العمل ، والرغبة في الدار الآخرة يا رب العالمين.
إلهي إلهـي جار العمل بغير ما أنزلت ، وانحرفت القلوب عن الحق ، وتفرقت الكلمة ، وتولى رياسة العلم من لاخشية في قلبه من جلالك ، فضلوا وأضلوا وأصبح الأمر بيد أعدائك وأعدائنا ، وما ذلك إلا من أعمالنا ، فيا غياث المستغيثين ، ويا مجيب المضطر إذا دعاه ، أنبنا إليك ، وتبنا ورجعنا واعترفنا فأغثنا .
يا ربنا نور تلك الظلمة بنور الفتح وضياء النصر ، وأدركنا يا ربنا بالود والمعونة والرأفة والرحمة ، وأجمع قلوبنا وكلمتنا ورأينا على الحق ، ووفقنا للحق ، وأعنا على إحياء السنة وإماتة البدعة.
إلهي إلهي ظهر الفساد ، وعم الكساد ، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ، إلهي إلهي أغث إما بوفاتنا قريبا قبل الفتنة ، أو إغاثتنا يا ولي يا حميد بالفتح والنصر ، وول الأمور أولياءك الصالحين يا رب العالمين .
إلهي إلهي أغنني غنى لا فقر بعده إلا إليك ، إلهي احفظني وأهلي وأولادي وإخواني جميعا بحصونك الرحموتية ، ووقايتك النعموتية ، وكفايتك الودادية يا رب العالمين.
إلهي إلهي ألبسني حلل العظمة عند عبادك ، وأرفعني في أعينهم وقلوبهم ، وأعزني بك ، وأكرمني واحفظني من شر أعدائي وحسادي ، وأكرمني وأهلي بإجابة دعائي وتلبية ندائي ، وقضاء حاجتي ، يا الله يا الله يا الله .

اللهم احفظني من الأمراض والأوجاع والهموم والغموم يا رب العالمين ، واحفظ أهلي وأولادي من ذلك .
إلهي احفظني وأهلي وإخواني من شر الحشرات البرية والبحرية، ومن شر الخبث والخبائث ، إنك مجيب الدعاء .
فاستجبنا لـه ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

يا مجيب الدعاء ، يا قريب ، يا ودود ، يا معطي ، يا وهاب ، يا الله ياالله يا الله ، الغوث الغوث ، مذنب ضال جاهل ، غريب يتيم ذو عائلة ، ذليل ضعيف ، تعلم ظاهري وباطني ،يا إلهي أستغيث بجنابك أن تحفظني من المعصية ومن المصائب ، وتحفظ أولادي وأهلي وإخواني وأصحابي وأحبابي والمسلمين ، يا الله يا الله ياالله.
إلهي إلهي إلهي أسألك التوبة والإنابة ، والصدق والإقبال عليك ، والتوفيق لما تحبه ، والوقاية من الخطايا والمعاصي ، إلهي انظر إلىَّ بعين رضوانك وفضلك وإحسانك وبرك ولطفك ، إلهي وسّع لي العطايا ، وأعزني بين عبادك ، وفرحني وسرني وبشرني يوم لقائك ، إلهي أصبحت وأمسيت وليس لي من أنتصر به وأستعين به ، إلا جنابك الأعظم ، وها أنا يا مولاي أستجير وأستغيث فتداركني ، شغل قلبي حادث من حوادث الدنيا فالتفت إليه قلبي ، ولا قدرة لي على صرفه عنه، فأصرفه عنه بعوامل جنابك ، وأدم عليَّ ما عودتني باللطف الخفي.
إلهي إلهي إلهي ، ذلي وفقري وفاقتي وعائلتي وغربتي وجهلي وضعفي وضلالي وسوء حالي ، وها أنا أشكو لسيدي ومولاي وإلهي ، ما أنا فيه من الأحوال التي أزعجتني وأقلقتني وشغلت قلبي ، فإليك أرفع أمري هذا ، فاصرف عني تلك الشواغل ، وأبدل ذلك بشغل بجنابك ، وحضور معك ، ومشاهدة لأنوارك .
يا الله يا الله يا الله قو يقيني ، وزدني إيمانا ، ووسّع لي عطاياك ، اللهم أكرمني وأهلي وإخواني ، وتولني وإياهم جميعا بالولاية الخاصة التي نظرت بها لأهل خاصتك من المحبوبين.
يا الله يا الله يا الله لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم آمين.

بسم الله الرحمن الرحيم
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186)” البقرة ”
اللهم يا حى ، يا قيوم ، يا علىّ ، يا عظيم ، يا ولىّ يا حميد ، يا سبوح يا قدوس ، يا لطيف يا رءوف ، يا غنى يا مغنى ، يا سلام يا حفيظ ، يا قوى يا متين ، ويا دهر يا ديهور ، يا نور يا حنان يا منان ، يا بديع السموات والأرض ، ياذا الجلال والإكرام ، يا حكيم يا عليم ، ياحليم يا وهاب ، يا الله ، خلقت الخلق إنشاء من العدم ، لا على مثال سبق ولا مادة ، وأبدعت العوالم على مقتضى مشيئتك سبحانك وإرادتك ، وجملتها ظاهرا بتناسب الأنواع وارتباط الأجناس ، حتى ظهرت مجموعة الكون مرتبة ترتيبا لا يتأتى للعقل المستنير أن يفهم سر ارتباطها أو يدرك خفى تناسبها ، إذ الذرة من سافلين الأرض مرتبطة بأعلى ذروة العرش المجيد ارتباطا ينبئ عن قدرة المبدع ، وحكمة الخالق سبحانه ، وما بين ذلك كله طبقات الأجواء وفيافى الأرض وأغوارها وأجواف البحار وأنهارها وكواكب السموات وأسرارها ، كل متماسك تماسك جسد واحد بالنسبة لتوقف كل على الآخر توقف إيجاد وإمداد ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ) (المؤمنون:115) .
سبحانه أعلن العقول بقدرته ، وأظهر للأعين علىَّ عظمته ، بما أبدعه من عوالم السموات والأرض ، تعالت قدرته ، وتنزهت ذاته ، وتقدست صفاته ، جبل الخلق على الاحتياج ، وفطرهم على الاضطرار ، ليلتجئوا إلى حضرة إحسانه ، وجناب إكرامه ، ليذيقهم لذة الخشوع والتبتل ، ويعلمهم بمن هم ، وما هى منزلتهم ، ومن هو سبحانه بالنسبة لهم ، إذ لاتدرك العقول قدره سبحانه بالنسبة له ( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ)(الأنعام: من الآية91) .
فكان احتياج العالم لجنابه الكريم ، باب السعادة ، ومعراج العز الأبدى ، سبحانه وتعالى من رءوف رحيم، جعل ذل عباده لذاته عزا دائما لهم ، وافتقارهم لجنابه غنى مطلقا ، واضطرارهم إليه وسعة ويسرا ، حكمة بالغة ، وأسرار غامضة ، فكت رموزها للمصطفين الأخيار ، وظهرت أنوارها للمقربين الأبرار ، فخشعت قلوبهم ، وخنعت أجسادهم ، وتبتلت ألسنتهم ، واقشعرت جلودهم ، رهبة من علىِّ العظمة ، وخشية من جلال القدرة ، وفرارا من الغضب إلى الرضا ، سبحان من لا يعلم قدره غيره ، ولا يبلغ الواصفون صفته ، جعل للروح كعبة تفيض الأنوار القدسية ، وللجسد كعبة هى وجهة الأعمال البدنية ، سر ظهرت حقيقته للمؤمنين ، ولاح نوره لعيون المخلصين ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ )(الإسراء: من الآية44) سبحانه وتعالى ( عُلُوّاً كَبِيراً)(الإسراء: من الآية4). فنسألك يا خفى الألطاف ، أن تحفظنا من أن نرى أنفسنا فى غنى عن جنابك العلى ، أو قوة وحولا بأنفسنا ، واحفظنا اللهم من نسيان منزلتنا ومكانتنا ومعالم سعادتنا وشرفنا وعزنا ، واجعلنا اللهم حاضرى القلب والجسد والروح معك سبحانك حضور شهود لمكانتنا ، شهودا يمكننا أن نتنعم بنعيم النظر إلى وجهك الجميل الكريم العلى العظيم ، شهود ذل منا لعزتك ، وفقر لغناك ، واحتياج لعطاياك ، واضطرار لإغاثتك ، وعبودية لذاتك، ورهبة من عظمتك .
وزدنا يا ربنا نورا على نور من أنوار التعطفات الودادية ، والتوجهات الرحمانية ، يا رحمن يا رحيم .
اللهم اجعل أرواحنا تطوف حول بيتك المعمور بأنوار جمالك ، حتى نتلقى من حضرة سر غيبك المخصوص لأهل الحظوة القدسية من خيار عبادك المقربين ، وأشهدنا يا ربنا تجلياتك بمعانى أسماء الجمال ، حتى نذوق حلاوة القرب ، ولذة الحب ، وشراب الإحسان الطهور فى دار الرضوان .
اللهم إحياء للسنة ، وإماتة للبدعة ، واجتماعا للقلوب ، وألفة للأجسام ، وحفظا لنا ولأهلنا وإخواننا والمسلمين .اللهم إنك قد أتيت الكفار سلطانا وملكا وحكمة كونية ، اللهم ليضلوا عبادك ويطفئوا أنوار دينك ، وقد أخذت الأرض زخرفها وازينت وظنوا أنهم قادرون عليها ، إلهي إلهي إغاثة وإجابة ، اللهم اطمس على قلوبهم وأموالهم وعلومهم ، واسلبهم مدد الإمهال وغل أيديهم ، واجعل كل علم ومعرفة وحكمة وسلطانا نالوه ، لنا ، وامنحنا النصر والتأييد يارب العالمين ، اللهم وسّع لنا عطاياك ، واحفظنى وأهلى وأولادى وإخوانى والمسلمين يا رب العالمين.
لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجى المؤمنين ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

اللهم أنت الله الذى لا إله إلا أنت ، الأحد الصمد العلىّ العظيم ، الحى القيوم ، الفتاح العليم ، الرزاق الكريم ، الوهاب التواب ، الغفور الشكور ، الولى القريب المجيب ، تنزهت ذاتا وصفات ، يا عظيم يا عظيم عن الميل والنظر والعلة والغرض ، وتعاليت سبحانك عن أن يبلغ نفعك المخلصون ، أو يبلغ ضرك الكافرون ، سبحانك ، عزت مكانتك عن أن تدرك أو تعلم بكم أو كيف أو حد ، وتقدست أسماؤك سبحانك تعطى من تشاء وتمنع من تشاء ، وتقرب من تشاء وتبعد من تشاء ، بيدك الخير وإنك على كل شئ قدير .
إلهى إلهى إلهى ذنوبى وإن عظمت ، وكبائرى وإن كثرت ، وخطاياى وإن توالت ، فإنها يا مولاى لم تقنطنى من واسع عفوك ومغفرتك ووسعة رحمتك ، لأنى على يقين أنى ظلمت نفسى بجرمى ، وأنت سبحانك العفو الغفور الرجيم ، فأسألك ياعفو يا غفور ، عفوا بعامل حنان ، وسابق إحسان ، ولطف منان ، وواسع غفران ، وتوبة جامعة بمحض الفضل ، وإغاثة من معونتك سبحانك ، أقبل بها على جنابك العلى ، إقبال مخلص صادق مشوق فرح مستبشر ، وسّهل لى يا إلهى سبيل الوصول ، ووضح لى يا ربى منار القبول ، حتى أقبل بمعونتك على حضرتك ، محفوظا بك يا الله سبحانك، من الزلل والجهل والغرور والغفلة والنسيان ، نفثات الشيطان ، فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم .
إلهى إن خوفى من جنابك العلى أزعجنى ، وتحققى بأنك يا الله الفاعل أرهبنى ، فصرت يا الله بين خوف يكاد يذيب أحشائى ، وطمع يكاد يجعلنى فى فردوسك الاعلى يا الله ، فلا الخوف يمحق الطمع فى عميم فضلك ، ولا الطمع يزيل من قلبى خوف مقامك ، واطلاق ارادتك ، حتى يتخيل لى أنى من أهل النار ، لم أعلمه فى نفسى من ملازمة للذنوب والخطايا ، وأستأنس بالدنيا ، وسكونى إليها ، وأشتغالى بما يزول ، وها أنا يا غفور ، يا تواب ، يا عفو ، يا رؤوف ، يا لطيف ، يا مجيب ، يا حنان ، يا منان ، يا بر ، يا رحيم ، يا رحمن ، نادم على ما فرطت ، وحزين على ما أسلفت ، فأستجير والوذ واعوذ بوجهك الكريم ، يا كريم العفو ، سائلا متضرعا مستغيثا ، أن تغفر ذنوبى ، وتستر عيوبى ، وتبدل سيأتى بحسنات ، وتغسلنى من ذنوبى بلثلج والماء والبرد ، وتباعد بينى وبين خطاياى كما باعدت بين المشرق والمغرب ، وتوفقنى بمعونة منك وعناية لما يرضيك من الأعمال والأقوال والأحوال والمعاملات ، حتى أمضى مابقى من عمرى على صراطك المستقيم ، متبعا للسنة والكتاب ، محفوظا معصوما بمعونتك وعنايتك ، من الزلل والخطاء والخطل والمعاصى كلها صغيرها وكبيرها، وأعنى يا إلهى بمعونة منك إذا قدرت علىَّ معصية أن أتوب ، وأرجع اليك بإخلاص وقبول من حضرتك .
إلهى عبدك المسكين ، الغريب الذليل ، العائل ، على أعتاب فضل عطاياك وواسع هباتك ، وعميم فضلك ، والرزق والعلم والعمل والعزة والتأييد والمعونة والحفظ والوقاية ، والخير كله يا رب العالمين ، لى ولأهلى وأولادى وإخوانى وأخواتى المسلمين .
إلهى إلهى إلهى ، عمّر قلبى بحق اليقين ، ونوّر بصرى بنور التمكين ، وطمن قلبى بسابغ الإحسان ، وإجابة السؤال ، وعلمنى وأهلى وأخوتى وإخوانى علوم اليقين وأسرار التحقيق ، وأجعلنا يا ربنا من عمالك سبحانك المؤيدين من جنابك الأعظم بروح القدس ، المنظورين بعيونك سبحانك ، حتى تمكن لنا ديننا ، وتمكنا فى الأرض بالحق ، لنقيم الصلاة ، ونؤتى الزكاة ، ونأمر بالمعروف ، وننهى عن المنكر ، ونتحقق بمقام العبيد المخلصين لذاتك يا رب العالمين .
اللهم إنى أعوذ بوجهك الكريم من فتنة المحيا والممات ، ومن شر أهل الشر ، ومن الغرور والضلال ، وأعوذ بك اللهم من وعثاء السفر ، وسوء المنقلب ، ومن حظ يضلنى ، وهوى يعمينى ، وطمع يهلكنى ، وسلوك إلى ما يفنى ، يا رب العالمين.
إلهى أكرمنى واكرم أولادى وأخوتى وأهلى وإخوانى وأصحابى بالهداية والعناية والمعونة والعلم والحكمة ، وأحى بهم السنة ، واجمع بهم الكلمة ، ومكنهم فى ملكك ، حتى تزول البدع ، ونحيى السنة ونعمل بالكتاب ، واذل الكافرين واعزنا يا عزيز يا الله .

اللهم بتنزلات الوسعة ، ووسعة التزلات ، وبنور التجلي وبتجلي النور ، وبإقبال القبول وقبول الإقبال ، وبالأعين التي تقربت بها لمن أنابوا إليك بك سبحانك ، وأسلموا لجنابك العلي .
أتوجه إليك ياذا الفضل العظيم ، عائذاً برضائك من سخطك ، مستغيثاً بجمالك ، يا باسط يا ودود ، أسألك بسطاً أكون به آنساً بجمال إقبالك ، مسروراً بنوال آلآئك ، فرحاً برحمتك وفضلك ، متنعماً بمشاهدة تنزلاتك ، ومواجهة وجهك الكريم .
إلهي أبرأ إليك من حولي ومن قوتي ، وأستغيث إليك يا الله بحسنات من إحسانك ومتجملين بجمالاتك الربانية ، وأنعاماتك الرحمانية ، ونعمتك الواسعة الإلهية ، وآنس في مناجاتك رب أنا الذليل العائذ فأعذني ، الجبان الكسلان فشجعني ، ونشطني ، رب نور باليقين الحق بصيرتي ، وجمل بكمال المعرفة سريرتي ، رب اشرح بالإكرام صدري ، ويسر بالأنعام أمرى ، وفك من الحظوظ والشهوات أمرى ، وأرحني يا مولاي من هموم الدنيا وعمومها ، وولاية تسكن بها نفسي ومعرفة يطمئن بها قلبي .

رب هب لى من واسع إحسانك ، وعميم إكرامك فيض فضل تقربنى به إلى جنابك العلى ، ومزيد إحسان تجعلنى به فى رياض مشاهدة جمالك يا ولى ، رب بسابق رحمتك وواسع مغفرتك وحقيقة رأفتك وسابغ لطفك وإحسانك وحقيقة عفوك ، أسألك يا ذا الفضل العظيم ، والمنن والكرم ، يا حنان يا منان ، أن تتعطف عليّ وعلى أهلى وأولادى وإخوانى بعواطف عنايتك ومعونتك ولطائف ودادك وكرمك ، وتوفقنى يا موفق لما تحب وترضى من الأعمال القلبية والبدنية ، وتجمِّلنى بالأخلاق المحمدية ، وتحلنى بالأحوال الأحمدية ، وتشهدنى يا إلهى حقيقة جمال وجهك العظيم الأعظم ، ومنازلات جمالك الإلهى ومواجهات إكرامك الربانى ، وحصّنى وأهلى وأولادى بحصون الحفظ من الفتن المضلة والأهواء ، ومن شرور الأشرار ، ومضار الكفار يا رب العالمين. ربِّ انظر إلى وإليهم نظر حنان منان رءوف رحيم شاف عفو غفور باسط ودود منعم متفضل تواب رحيم ولى كريم معطٍ وهاب ، رب واجعلنى واجعلهم بأعينك العلية التى جعلت بها أصفياءك ، ربِّ عظمت ذنوبى ، وكثرت خطاياي وعيوبى ، وقد ظلمت نفسى ، وتحققت أنه لا ملجأ من جنابك العلى إلا إليه ، وها أنا يا عظم ، يا كبير ، يا متعال ، يا قوي ، يا متين ، يا غنى ، يا مغنى ، اعترفت بخطاياى وكبائرى وأستغثت بعفوك وكرمك ومغفرتك يا واسع المغفرة وقابل التوب وشديد البطش ، أفرّ إلى جمالك من جلالك ، وأعوذ بعفوك من عقوبتك وبرضاك من سخطك ، هلكت يا إلهى إن لم تعف عنى ، وخسرت إن لم تتداركنى ، وكيف أرد وانت القريب المجيب الواسع العلى الرءوف الرحيم الغفور التواب ، فاقبل يا إلهى توبتى وأقل عثرتى واعذنى يا إلهى من موجبات المقت والغضب ، وامنحنى يا إلهى المغفرة فضلاً ، والعفو كرماً ، وأعنى يا إلهى على ما يوجب رضوانك ، ويقرب من حضرتك ، وتمنحنى به واسع فضلك وإحسانك .ربِّ اشرح صدرى بمننك الإلهية ، ويسر أمرى بجودك وبرك وإنعامك يا رب العالمين .ربِّ أغث المسلمين وتداركنا يا رب العالمين ، تجمع الكفار وجاثوا خلال الديار ، ولا مانع يمنعهم للحريم ، ولا دافع عن العيال ، ولا ممانع عن الظلم ، يا إلهى أنت مجيب المضطر وعياذ العائذ ، وغياث المستغيث ، فأغثنى والمسلمين ، يا قهار يا قهار يا قهار ، اقهر أهل الكفر الظلمة البغاة الذين سفكوا الدماء البريئة ، أذلهم يا غيور يا غيور يا غيور يا ألله يا ألله يا ألله ، انظر يا إلهى إلى مراكش وطرابلس وبلاد الترك وبلاد الفرس ، وتدارك جميع المسلمين ، يا غيور يا غيور يا غيور ، ربِّ واجمع قلوبنا ، وجدد بنا سنن الحق ، واعصمنى وأهلى وأولادى وإخوانى من الناس ، واشفنا يا إلهنا وأعزنا إنك مجيب الدعاء .

بسم الله الرحمن الرحيم
لك الحمد اللهم ، ولك الشكر ، ولك الثناء الحسن الجميل ، لا إله إلا أنت لا أحصى ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك .
أسألك يا من هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (22) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23) هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (24) ” الحشر “
وأنا المضطر العائذ بوجهك الكريم ، اللائذ لجنابك العظيم ، يا قريب يا مجيب ، أن تتجلى لنا بجمال ودك ، وعظيم فضلك ، وواسع مغفرتك ، وعميم كرمك ، وسابغ إحسانك ، وسريع إغاثتك وقريب إجابتك ، تجلياً رحمانياً ، يجدد السنة كما كانت ، حتى يكون العمل بكتابك المجيد وبسنة نبيك الكريم ، وامح يا إلهى تلك الفتن المظلمة والبدع المدلهمة ، بنور تشرقه ، وسر تظهره ، وإكرام تفيضه ، وروح تمد بها ، تجمع يا إلهى بها الآراء المختلفة والقلوب ، المتفرقة والأهواء المتنافرة ، والحظوظ المتباينة ، حتى يكون للمسلمين سلطان وقوة وجماعة ، تظهر بهم يا إلهى أسرارك حتى ترضى .
ربِّ إنك أمهلت الكافرين ، وآتيتهم أموالاً وزينة وفنوناً وصناعة ، ربنا وقد أضلوا عن سبيلك ، وغيروا سننك ، وحكموا بغير ما أنزلت ، وسارع فيهم من فى قلوبهم مرض ، وقلدهم أهل الحظوظ ، وأخلص لهم النصيحة المنافقون ، حتى صار الدين رسماً ، ودرست معالم السنة ، وخفيت آثار الحكمة ، وصاروا باطلاً والباطل حقاً ، والضلالة مألوفة معروفة ، والسنة مجهولة .
إلهى إلهى إلهى، يا سريع يا غياث المستغيثين ، أغثنا بآية كبرى ، تجمع بها شتاتنا ، وتقوى بها يقيننا ، وتشوقنا بها إلى حضرتك العلية ، وتخوفنا بها من مقامك يا رب العالمين ، بها توقع الحرب بين أعدائنا حتى تفنيهم ، يا مجيب المضطر إذا دعاه ، وتجعل لنا الدائرة عليهم والدولة لنا عليهم .
اللهم يا مسبب الأسباب ، يا مجيب المضطر إذا دعاه ، أيدنى يا إلهى بما أيّدت به من أقمتهم حجة لك ظاهرين منصورين ، وأمدنى يا إلهى بروح منك ، واعصمنى من الناس ، وحصِّنى بحصون ، الحفيظ الهادى ، النور البديع الواقى الولى الحميد ، الشافى من الذنوب التى توجب النقمة ، وأعذنى يا حى يا قيوم من الذنوب التى تغير النعمة ، وأعذنى يا كهيعص من الذنوب التى تهتك الحرم ، وأعذنى يا حمعسق من الذنوب التى تحبس غيث السماء ، وأعذنى يا ألله من الذنوب التى تذيل الأعداء ، واجعلنى يا إلهى هاديًا مهديًا راضيًا مرضيًا معك يا إلهى ، وكن معى ولى وعندى بمعية الحنانة والرأفة ، وعندية التأييد والنصرة ، وولاية المحبة والرحمة والفضل والمنة .
إلهى إلهى إلهى ، وأسألك أن تتولى أهلى وأولادى وإخوانى بحقيقة الولاية التى تورثهم بها كتابك ، وأسرار سنة نبيك ، وأحوال الصديقين والشهداء ، مع الحفظ والوقاية والسلامة والعافية فى الدين والدنيا والآخرة يا رب العالمين.
رب تولنى بعواطف الإحسان عند كبر سنى ، واقبض روحى بيمينك المقدسة ، وأشهدها يا إلهى جمالك العلى حتى تخرج مشتاقة راغبة فرحة مستبشرة ، واجعل قبرى يا إلهى روضة من رياض الجنة ، وثبت يا إلهى قلبى على الحق ، وابعثنى يوم القيامة محفوظاً بالروح والريحان على براق إكرامك ، فرحًا بالبشائر التى تتوالى على عبيدك حتى ألقاك .
واجعل يا إلهى عظيم فضلك ، وجميل إحسانك ، وواسع إكرامك ، وحقيقة برك ، على عبدك المسكين يوم لقائك ، وأسعدنى يا إلهى بأن تشهدنى الجمال الحقيقى يوم القيامة فى أهلي ووالدى وأولادى وأخوتى وإخوانى ، خصوصاً من أعنتنى بهم على عمل ما تحب ، ومن شرحت صدرى بهم لما تحب ، ومن جريت لى على أيديهم ما أحب ، حتى أكون يا إلهى فى بهجة وسرور، ونوَّر يا إلهى قلوب جميع أخوتى المؤمنين بنور اليقين ، وجملنا يا إلهى بجميل التوفيق وجميع إخوانى المسلمين .
لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجى المؤمنين ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

إلهي بنظرات الوداد بعد لمحات الرشاد ، وبنعمة الحب عن مقتضى القرب ، وبسابق الإحسان من مرتبة العيان ، وبعميم الفضل عن جميل الوصل ، الواسع العطا عند إحسان الفضل ، وبتنزل الربوبية بمعاني جمال الرتبة العبدية ، وبحنان رؤوف ، وعطف وإجابة مغيث ، وإعاذة عياذ ، وإنابة هاد عند نيل مرادي ، ودعاء منان ، وتلبية إنسان ، ومواجهة علي عظيم مقصود لعبد حقير قاصر ، أسألك بأسرار تلك المعاني ، وآيات مناسكك من هاتيك المباني ، لذاتك في صور كائناتك ، يا مشهود بآياتك من لبيك بحول منك وقوة ، أسألك يا هو يا حي يا قيوم يا كهيعص ، حبا منك سابقا ، أتجمل بمعاني مقتضياته بمرآة تجليات الأسماء ، ومجالي الصفات ، أكون به محبوبا محبا ، ومطلوبا طالبا.
إلهي إلهـي إلهى جمل سريرتي وقوي بصيرتي ، ورقق لطيفتي ، حتى أكون جميلا مجملا بالجمال الذي تحبه ، فأكون منظورا بعين أكون بها قريبا مقربا ، وليا مولى فتكون معي مرئيا بعيون بصيرتي ، ملحوظا لقوي فكري ، مشاهدا لخيالي ، وتكون عوالمي وجوارحي منفعلة بتلك الفيوضات والنعم الإلهية ، بين مقامي الرهبة والرغبة لا بالتلبيس على تجدد شأن من شئونك لشهودي الأول ، إلا لي قبل كل شيء ، ولا يحجبني عنك أثر من آثارك لشهودي الظاهر في كل شيء ، ولا أسكن إلى كائن لغنائي في الواجب بعد كل شيء ، فتكون وجه الأحدية محيطا بي ولا أغفل ، ولا أحجب بحظ ، ولا هوى ، ولا أقيد بأثر لانبلاج أنوار الإطلاق ، وإشراق شمس الاتحاد بعد التمكين في مراتب اليقين ، ومجاوزة التلوين إلى المقام الأمين.
إلهي إلهـي بوجه التقييد الأثري في مقام التلطيف ، ونور الإطلاق في مقام التعريف ، وبمن توجه إليك وواجهك به ، وقصدك إليه ، أسألك أن تجعلني وأهلي وأولادي وإخواني مجملين بجمال خصصته للوافدين عليه ، فإنك ذو الفضل العظيم تخفي ، الأشياء وأنت المطلق الذي لا تسأل عما يفعل ، وليس بعزيز عليك سبحانك أن تجعلنا معهم ، وأن تمنحنا من الجمال الذي منحتهم ، والإحسان الذي خصصته لهم .
إلهي إلهـي إلهى اسعدنا بمواجهة تتوالى علينا بها الخيرات ، وتفاض علينا بها النفحات والبركات ، وترفع بها درجاتنا ، وتعلي بها مقامنا وقدرنا ، وتفتح لنا بها كنوز اسمك الغني المغني ، وخزائن اسمك المعطي الوهاب ، وتحفظنا بها يا حفيظ من كل سوء وبلاء وعناء وفقر وغلاء .
إلهى إلهي إلهـي اجعل خيريتنا فيما تحب ، واجعله قوة فيما تحب ، ومعينا على ما تحب ، إلهي مكن لنا ديننا ، ومُنَّ علينا ، واجعلنا أئمة وورثة .
إلهى إلهي إلهـي أدخل على موتانا وموتى المسلمين روحا وريحانا ، ومغفرة ورضوان ، وأنظر يا ربي لأهل الموقف نظر حنان وحفظ من البرد والأمراض والأعداء ، وأقبل وفدهم ، واغفر ذنبهم ، واغسلني من الخطايا والذنوب بالثلج والماء والبرد ، وباعد بيننا وبين خطايانا كما باعدت بين المشرق والغرب.
لا إله إلا أنت سبحانك أني كنت من الظالمين فاستجبنا لـه ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ، وصلي الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

بسم الله الرحمن الرحيم
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186)” البقرة ” ، لبيك اللهم ربنا وسعديك لبيك لبيك ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم .ربِّ أسألك يا ذا الحول والقوة والطول والفضل العظيم ، أن تمنحنى بمعونتك وتوفيقك حسن الأستجابة لجنابك العلى ، وكمال الإيمان بحضرتك المقدسة ، حتى أتجمل بالجمال الذى أكون به محبوبا لذاتك يا رب العالمين ، وأتحلى بالحلل التى أفوز بها برضوانك الأكبر يا ذا الجلال والأكرام .
أنت القريب تجيب دعوة الداع إذا دعاك يا الله ، وها أنا ذا العبد الذليل العائل العائذ بوجهك العظيم ، اللائذ بالقريب المجيب ، فاعطنى يا إلهى توفيقا ، أكون به ذاكرا فاكرا حاضرا قائما لمولاى سبحانه بما يحب ، محفوظا من عمل ما يكره ربى سبحانه.رب إنى أسألك توبة العلماء ، وإنابة الحكماء ، وإقبال المخلصين ، ومشاهد الأواهين ، ويقين الصديقين ، وإخبات الخاشعين .رب إنى عبد كبر سنى ، وضعفت قوتى ، وكثرت عائلتى ، وصرت فى اضطرار إلى فضل مولاى العظيم ، وعطفه سبحانه وجوده العميم ، فتولنى يا إلهى بولاية المنعم المتفضل ، الرزاق الكريم ، المعطى الوهاب ، العطوف الرؤوف ، التواب الكريم ، الغفور الرحيم ، القريب المجيب ، الحفيظ السلام ، المحسن المتفضل المقيت ، ولاية تعصمنى بها من الناس ، وتحفظنى بها من الوسواس ,رب أشرح بفضلك العظيم صدرى ، ويسرا أمرى ، وأرزقنى من حيث لا أحتسب ، يا دافع ادفع عنى شر الأشرار ، وسوء الحال والمآل ، وفساد الزمان ، وجور السلطان ، يا شافٍ أشفنى من كل سقم وألم ، وعافنى من كل بلاء وفتن ، وتولنى ياولى يا حفيظ يا سلام فى سفرى وحضرى .رب وانظر لى ولأهل الموقف الأكبر نظر غفور رحيم ، غافر الذنب ، قابل التوب ، رب وإنظر لأولادى وأهلى وإخوانى نظر عناية ومعونة وهداية وتوفيق وإكرام وإنعام وإحسان وحفظ وسلامة ووقاية ، وأنظر يا إلهى لجماعة المسلمين ، نظرة تجمع بها قلوبهم المتفرقة ، حتى تحفظ تلك القلوب من التقلب فى الحظ والهوى .رب وائت بالقوم الذين تحبهم ويحبونك ، ليبينوا سبيلك سبحانك ، ويظهروا منهاجك ، يا على يا عظيم ، ويجددوا سنن حبيبك ومصطفاك ، وتعلى بهم كلمتك ، يا على يا ذا الجلال والإكرام ، رب واجعل لى أوفر قسط من هذا النور والفضل العظيم ، ومُنَّ على وعلى أهلى وأولادى وأخوتى وإخوانى بأن نكون موفقين لما تحب ، عاملين بالكتاب والسنة ، عمالا لذاتك الأحدية ، هداة مهتدين.رب يا نافع انفعنى بالقرآن ، وبما تحب من خير الأعمال ، وأنفع بى عبادك الصالحين ، واجعل لى لسان صدق فى الأخرين . رب واقبض روحى بيمينك ، وأشهدنى عند قبض روحى جمال وجهك العلى ، حتى أفارق تلك الدار الدنيا فرحا بلقائك سبحانك ، مطمئن القلب برضوانك ، تباركت وتعاليت ، لاخوف يعرونى لما أشهده من عواطف إحسانك ، ولا حزن يعترينى بكمال يقينى ، إنك وليى على أهلى وأولادى وأخوتى وإخوانى بعدى.رب اعصمنى من الناس ، ويسر لى رزقى من حيث لااحتسب ، واحفظنى فى سفرى وحضرى وحلى وترحالى ، من الفتن المضلة ، والأهواء المضلة .رب أعوذ بوجهك العظيم ، من علم يغرنى ، أو أمل يحجبنى ، أو حال يبعدنى ، أو أمل يقطعنى ، أو دنيا تطغينى ، أو فقر لغيرك يذلنى ، يا رب العالمين .رب وأنزل واسع رحمتك ، وعميم مغفرتك ، على موتانا وموتى المسلمين ، واغمرنى وأهلى وأولادى وإخوانى بغيث فضلك العظيم ، والعفو والعافية فى الدين والدنيا والآخرة يا رب العالمين .لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجى المؤمنين ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

بسم الله الرحمن الرحيم
أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (62) أَمْ مَنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (63)”النمل” .
اللهم إني آمنت بأنك سبحانك ، أنت تجيب المضطر إذا دعاك , وإنك الرؤوف الرحيم ، الحي القيوم , تغيث من استغاث بك , وتجير من استجار بك , وتجيب دعوة الداعي إذا دعاك , لك الحمد ، ولك الشكر ، ولك النعمة , استغفرك وأتوب إليك .
إلهي أنا الظالم لنفسي ، الجاهل بها ، عملت السوء فاغفر لي ، وتب علي ، يا أرحم الراحمين ، أنت قابل التوب ، وأنت غافر الذنب ، وها أنا النادم التائب المعترف بخطاياي وذنوبي وهفواتي وعيوبي ، أتوب إليك يا إلهي نادما ، وأنيب إليك يا إلهي مستغفرا ، وأسلم إليك يا إلهي وجهي ، بعد تبرئتي من حولي ومن قوتي ، وفراري من نفسي إليك .
رب ضاقت علي نفسي ، وضاقت على الأرض بما رحبت ، من سوء أفعالي ، وقبيح أعمالي ، وهذا آن إقبالك ووقت غفرانك ، وساعات قبولك ، ولحظات تنزلاتك ومواجهاتك ، فأسألك يا إلهي ، باسمك العطوف الروؤف ، التواب الكريم ، الرحمن الرحيم ، اللطيف المنعم المتفضل ، الهادي البديع ، أن تطهرني يا إلهي من ذنوبي وخطاياي ، وتغسلها يا إلهي بماء مغفرتك ، إلهي نقني من خطاياي وذنوبي ، كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس .
إلهي أسألك يا عطوف أن تبدل سيئاتي بحسنات ، وكبائري بإحسان منك ، حتى أكون ممن لهم البشرى في الحياة الدنيا ، وفي الآخرة ممن أنعمت عليهم فسترت عيوبهم ، وغفرت ذنوبهم ، وواجهتهم بوجهك الجميل ، وأكرمتهم بواسع إحسانك .
إلهي أنت ولي ، فلا تكلني إلى نفسي ولا إلى أحد سواك ، وأنت يا إلهي حسبي ووكيلي ، ففرغ قلبي يا إلهي لاستحضار عظمتك ، وأرح جسمي يا إلهي بسوابغ نعماك للعمل بما يرضيك .
إلهي أكرمني وأهلي وأولادي وإخواني إكراما يدوم به الإقبال على حضرتك ، والقبول من جنابك ، والرضا عنك سبحانك ، والرضا منك يا رب العالمين .
إلهي حصني بحصونك المنيعة من الشر وأهله ، وأعذني بوجهك الجميل من المعصية وأسبابها ، واعصمني يا إلهي من الناس .
أنت وليي لا شريك لك ، وأنت ربي لا شريك لك ، وأنت حسبي لا شريك لك ، ووسع لي يا إلهي عطاياك ، وأدم لي يا إلهي مواجهاتك .
واجعلني يا إلهي كنزا من كنوزك لأوليائك ، ونورا من نورك لبيان سبلك .
إلهي اشفني واشف مرضى المسلمين شفاء لا يغادر سقما ، وأدفع عني يا إلهي كل شر وكل ضر ، ومن لا قبل لي به .
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا لـه ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أنت الواسع العليم ، رب هذه آنات تجلياتك ، وأوقات فيض فضلك وإحسانك ، تتنزل سبحانك فتلبي من لباك ، وتجيب من دعاك ، وتفتتح من سكت عن سؤالك ، وتغدق الخير والفضل والنعمة على جميع عبادك ، هذه لحظة فيض فضلك العظيم ، فلبيك ربي لا شريك لك .
أسألك ما أنت أهل له ، من العفو والعافية ، والفضل العظيم ، والرحمة .
رب إني عبد مذنب ، وقد سترت عيوبي وخطاياي عن عبادك في تلك الدار الدنيا ، وأنت الستار الكريم ، أسألك كما سترت قبائحي وسوء أعمالي في الدنيا ، أن تسترها عني يوم القيامة يا رب العالمين.
أنت ربي لا شريك لك ، فنعم الرب أنت لي ، أكرمتني فأهنت نفسي ، وتفضلت على فظلمت نفسي ، وعاهدتني فنسيت وجهلت ، وها أنا يا مولاي ، بخشوع المعترف ، وذل المقترف ، وخوف المسيء من الرب الكبير ، وطمع الموقن أن مولاي لا تضره معاصي ، ولا تنفعه طاعاتي ، مضطرا إليك ، يا من يجيب المضطر إذا دعاه ، أن تغفر يا إلهي ذنوبي وخطاياي ، وتبدلها بإحسان منك فضلا وكرما .
رب كبرت سني ، وضعفت قوتي ، وكثرت عيالي ، وتحققت عيلتي وغربتي ، وأنت وليي ، لا إله إلا أنت .
أسألك أن تجعل لي يا إلهي مواجهة ، أنال بها منزلة القرب من مولاي ، والحب فيه سبحانه ، حتى يكون معالم بين عيني ، وتكون يا إلهي سمعي الذي أسمع به ، وبصري الذي أبصر به ، ولساني الذي أتكلم به ، ويدي اللتين أبطش بهما ، حتى تغنيني بك يا إلهي عن شرار خلقك ، غنى أكون به آنسا على بساط منادمتك ، فرحا بفضلك ورحمتك ، مبتهجا على موائد كرامتك .
رب لي أولاد وأهل وإخوان أحبوني فيك يا إلهي ، وأحبوا ما تحبه في ، أسألك يا إلهي أن تجمعني وإياهم على الصفا والوفا ، وأن تدفع عني وعنهم كيد الشيطان .
رب حصني بحصون قهرمانك ، من مقتضيات الضر والشر ، ومن الفتن المضلة ، وادفع عني يا دافع ، من لا خير فيه لديني ودنياي وآخرتي ، وكل شر وشرير وحسود ومكير .
أنت المعطي أسألك يا معط يا وهاب ، الاستقامة والكرامة والولاية والعناية ، رب امنحني الاستقامة والعناية ، حتى أكون في استقامتي عزيزا بك يا عزيز ، غنيا بك عن شرار خلقك ، قويا بك يا قوي يا متين ، فلا أذل لغيرك ، ولا أفتقر لشرار خلقك.
رب أرح بدني حتى أنال الإقبال بك عليك بالكلية ، وفرغ قلبي حتى يدوم تقلبه في جمالك ، وطمنه بذكرك ، وافتح لي ولأولادي وأهلي وإخواني خزائن فضلك العظيم ، وكنوز عوارف المعرفة ، وأبواب القرب منك ، والحب فيك يا رب العالمين .
أنت الشافي المعافي , أسألك شفاء لا يغادر سقما ، أنت الحفيظ السلام ، أسألك حفظا من الأسقام والآلام ، وسلامة لديني ودنياي وآخرتي يا رب العالمين .
يا حي يا قيوم أسألك العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة .
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا لنا ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

بسم الله الرحمن الرحيم
هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (65)”غافر”، لبيك اللهم ربنا وسعديك ، لبيك يا من أنت الحى لا إله إلا أنت ، يا حى يا قيوم يا ولى يا باسط يا ودود يا حافظ يا رافع يا من أنت ، إنى أنا الله ، لاإله إلا الله ، إنما أمرى كلمح البصر أو هو أقرب ، يا حمعس ، يا كهيعص ، يا قريب يا مجيب يا سريع ، أنت ربى لاإله إلا أنت ، وحسبى لا إله إلا أنت ، إنى أذنبت وأخطأت يا ربى فاغفر لى ، وتب على ، واعف عنى ، رب ولا تحمل على إصرا كما حملته على الذين من قبلى ، رب ولا تحملنى ما لاطاقة لى به ، وأعف عنى وأغفر لى ، وارحمنى يا مولى فانصرنى على القوم الكافرين .رب أنت أرحم الراحمين ، وقد أتيت الكفار أموالا وزينة ، وعدة وعددا ، فأفسدوا بلادك ، وأضلوا عبادك ، وأنت الغيور الحكيم العدل ، رب يا قهار يا منتقم امسخهم على مكانتهم ، وغل أيديهم واسلبهم مدد الإمهال ، تدارك يا قريب يا سريع بقيتك الباقية بقهرك الظالمين ، رب إنك أمهلتهم حتى جحدوا ، وصبرت عليهم حتى أنستهم النعمة والتمكين فى الأرض عظمتك يا عظيم ، وانتقامك يا منتقم ، فأنكروا وجودك ، وأعتقدوا أنهم أصحاب القوة والجبروت ، لا شريك لهم فى الملك يا غيور ، إن كان لا يضرك كفرهم بك وإنكارهم الوهيتك فأرجأت الأنتقام منهم إلى يوم القيامة فأنت الحكم العدل اللطيف الرحيم ، فاغثنا من شرورهم ، وأجرنا من سوء أعمالهم .أنت الحكم العدل أرحم الراحمين ، أنت مجيب المضطر إذا دعاك ، وتكشف السوء ، فرحماك بضعفاء لا ناصر لهم إلا أنت ، ومضطرين لا غياث لهم إلا أرحم الراحمين ، يا قوى يا قهار يا عزيز ، أنتقم من الظالمين ، وممن والاهم من المنافقين ، نقمة تجعل العاقل منهم سفيها ، رب إنك سلطهم علينا لذنوبنا ، ومكنتهم منا لمعاصينا ، فاغفر لنا واعنا على الأنابة إليك ، والاسلام لك ، وأعزنا يا عزيز عزا به تحيى سنن نبيك صلى الله عليه وسلم ، وتمحو البدعة والضلالات . رب أسألك أن تفرحنا بنصر الله فقد غلبوا بضع سنين ، رب قد أفسدوا فى البلاد وسفكوا الدماء وغيروا معالم الحق ، فيا غيور يا سريع تدارك حزبك وعبيدك ، وأهلك الظالمين رحمة بالضعفاء ، وحفظا لدينك يا رب العالمين .رب نجنا من كيدهم وكدهم بالمقت ، وأنتقم وخلصنا من ظلمهم ، واسلب منهم الملك والنعمة ، بل أسلب منهم الحياة يا غيور يا غيور يا غيور ، الوحا الوحا العجل العجل . لاإله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين ، فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ، .. وصلي الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين ، الحمد لله رب العالمين ، لبيك اللهم ربنا وسعديك ، لا إله إلا أنت ، ها أنا ذا العاجز عن حصر نعمائك ، وعد آلائك ، وكيف لا ولم أكن شيئا ، فخلقتني سميعا بصيرا ، لك الحمد ملء السموات ، وملئ الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ، كما تحب وترضى .
أسألك معونة على شكرك وتوفيقا لذكرك ، حتى أفوز بالحضور معك ، غائبا عن نفسي في شهود جمالك ، وأسألك يا إلهي إقامة بك في ما تحب وترضى ، وإخلاصا لك فى المعاملة ، وقربا منك سبحانك ، أكون به ممن أكرمتهم بالأمن والهداية بقولك سبحانك (أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82)الأنعام) .
إلهي إنك أعنت من أكرمت من عبادك ، فأوفدت بهم عليك ، فأقبلوا بك مسرعين إليك ، فحضروا بعد الغيبة عن الأهل والوطن والمال ، حضورا على عرفات معرفتك ، ملبين لحضرتك ، فتجليت لهم يا إلهي بالحنان والغفران ، وباهيت بهم ملائكتك الحافين بعرشك ، فأسألك يا إلهي أن تجذب أرواحنا إلى تلك المشاهد القدسية ، وأن تهب لنا قسطا وافرا من تلك المواهب العلية ، حتى نفوز بما فازوا به فضلا منك وكرما.
إلهي اجذب أرواحنا بجواذب الشوق إليك ، حتى تشرف على قدس عزتك وجبروتك ، وامنحنا سياحة في ملكوتك ، وقبسا من مشكاة أنوار حبيبك ومصطفاك سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم .
إلهي هذه أنفاس التنزلات فواجهنا بوجهك ، وأوقات الغفران والحنان فعمنا بإحسانك ، إلهي أنت القريب فأشهدنا جمال قربك ، وأنت الظاهر فنعم عيون أرواحنا بشهود أنوار ظهورك ، وأنت الولي فتولنا بك ولاية تخرجنا بها من ظلمات الحجب إلى نور الشهود ، وأنت القوي فهب لنا قوة في يقين ، وتمكينًا في دينك .
إلهي يسألك المضطر الضارع ، المفتقر الخانع ، والعائذ الخاشع ، يا أرحم الراحمين ، أنت تهب لنا مواهب الفضل ، وسوابغ الإحسان ، وواسع الرحمة والغفران ، وأن تهلك بقهرك وانتقامك أهل الطغيان من الأفرنج وغيرهم ، يا غياث المستغيثين قد جاسوا خلال الديار ، وطعنوا في الدين ، وقد غلبوا بضع سنين ، وجاسوا خلال بلدك الأمين ، وأفسدوا في الأرض بغير الحق ، فأهلكهم يا قهار ، وأذلهم يا منتقم ، ومكنا منهم ، واحفظ بقيتك الباقية من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، يا كان يا كينون ، يدعوك عائل ، وسيلتي العظمى الكرام الأوائل ، تدارك جميع المسلمين برحمة بها ينمحي قوم الطغيان.

أيا كان يا كينون يدعوك عائل
وسيلتي العظمى الكرام الأوائل

تدارك جميع المسلمين برحمة
بها ينمحي قوم لئام أراذل

أيا دهر يا ديهور نصرك والعطا
أنلناه حتى قد تقوم الدلائل

ألوهيم مضطر يناديك راجيا
وأصحاب خير الرسل ثم الوسائل

أعد مجدنا أهلك إلهى عدونا
يدوم لنا فضل من الله واصل

جزيل الشكر للمهندس/ محمد البشير ماضي ابوالعزائم رئيس مجلس ادارة جمعية أولي العزم الدينية ومجلس الادارة والعاملين بالجمعية علي هذا الجهد.

اترك تعليقاً