فى الذات الإلهية

العِبَارَاتُ : لَا تَفِي بِالكَلَمَالَاتِ الإِلَهِيَّةِ ، بَل وَلَا بِالكَلَمَالَاتِ المُحَمَّدِيَّةِ ، إِلَّا بِمُشَاهَدَةٍ بِنُورِ الإِيمَانِ ، وَتَسِليٍم حَقٍّ وَفِقهٍ للبَيَانِ.

الذَّاتُ الإِلَهِيَّةُ : فِي عَمَاءِ العَمَاءِ ، وَغَيبِ الغَيبِ ، وَظُلمَةِ الظُّلمَةِ ـ مَا تَعلَمُهُ عَنهَا ذَرَّةُ تُرابٍ هُوَ مَا يَعلَمُهُ أَكمَلُ مُرسَلٍ.

اللهُ : هُوَ الإِسمُ الأعظَمُ الوَاجِبُ الوُجُودُ لِذَاتِهِ.

اللهُ : لَا يَعرِفُهُ إِلَّا مَن تَعَرَّفَ إِلَيهِ ، وَلَا يُوَحِّدُهُ إِلَّا مَن تَوَحَّدَ لَهُ ، وَلَا يُؤمِنُ بِهِ إِلَّا مَن لُطِّفَ لَهُ ، وَلَا يَصِفُهُ إِلَّا مَن تَجَلَّى لِسِرِّهِ ، وَلَا يَخلُصُ لَهُ إِلَّا مَن جَذَبَهُ إِليهِ.

اللهُ (تَعَالَى) : لَيسَ بِجِسمٍ مُصَوَّرٍ ، وَلَا جَوهَرٍ مَحدُودٍ مُقَدَّرٍ ، وَإِنَّهُ لَا يُمَاثِلُ الأَجسَامَ ، لَا فِي التَّقدِيرِ ، وَلَا قَبُولِ الانقِسَامِ ، وَإِنَّهُ تَعَالَى لَيسَ بِجَوهَرٍ ، وَلَا تَحُلُّهُ الجَوَاهِرُ ، وَلَا بِعَرضٍ وَلَا تَحُلُّهُ الأَعرَاضُ ، بَل لَا يُمَاثِلُ مَوجُودًا ، وَلَا يُمَاثِلُهُ مَوجُودُ ، وَلَيسَ كَمِثلِهِ شَيءُ ، وَلَا هُوَ مِثلُ شَيءٍ.

اللهُ : نِعمَ الرَّبُّ لَنَا فِي جَمِيع أُمُورِنَا ، وَسَعَادَتُنَا أَن نَكُونَ نِعمَ العَبِيدُ لَهُ فِي كُلِّ أَدوَارِنَا.

اللهُ (تَعَالَى) : لَا يَدخُلُ تَحتَ الأَحكَامِ ، وَلَا يُلزِمُهُ مَا حَكَمَ بِهِ عَلَى الأَنَامِ.!.

اللهُ (تَعَالَى) : مُنَزَّهُ عَنِ التَّأَثِيرِ وَالتَّأَثُّرِ ، عَلِيُّ أَن يَكُونَ فِي كَونِهِ مَا لَا يُرِيدُ ، أَو يَحدُثَ فِيهِ مَا لَا يَشَاءُ ، بَلِ الكُلُّ بِمُرَادِهِ وَمَشِيئَتِهِ كَائِنُ ، وَعَن حَضرَةِ عِلِمِهِ صَادِرُ ، أَحاطَ بِكُلِّ شَيءٍ عِلمًا ، وَأَحصَى كُلَّ شَيءٍ عَدَدًا.
اللهُ (سُبحَانَهُ وَتَعَالَى) لَا يَرَى فِي ذَاتِهِ إِلَّا لَهُ ، وَكُلُّ مَا عَدَاهُ لَا يَرَاهُ إِلَّا فِي غَيرِهِ ، وَالأَغيَارُ مَرَاءٍ ، وَالمَرَائِي المَبَانِى ، وَالصُّوَرةُ مَعَانٍ ، وَالمَشَاهِدُ ثَلَاثَةُ : رَؤيَةُ مَبَانٍ فَقَط وَهَذِهِ رُؤيَةُ الجُهَلَاءِ ، وَرُؤيَةُ مَعَانٍ فِي مَبَانٍ : وَهِىَ رُؤيَةُ أَهلِ الإِيمَانِ ، وَرُؤيَةُ مَعَانٍ فَقَط : وَهِىَ رُؤيَةُ الفَردِ الكَامِلِ.

مَن زَعَمَ أَنَّ اللهَ فِي شَيءٍ أَو مِن شَيءٍ ، أَو عَلَى شَيءٍ ـ فَقَد أَشرَكَ ؛ لِأَنَّهُ لَو كَانَ عَلَى شَيءٍ كَانَ مَحمُولًا ؛ أَو فِي شَيءٍ كَانَ مَحصُورًا ؛ أَو مِن شَيءٍ كَانَ مُحدَثًا ..

اللهُ ( تَعَالَى) مَعَ مَا تَفَضَّلَ بِهِ عَلَينَا مِن هَذَا الفَضلِ العَظِيِم ، وَعَدَنَا عَلَى عِبَادَتِهِ فِي جِوارِهِ العَلِيِّ بِالنَّعِيمِ المُقِيمِ ، فَوَاعَجَبًا لَنَا !! كَيفَ ننسَاهُ وَهُوَ أَقرَبُ إِلَينَا مِنَّا ، أَو نَلتَفِتُ عَنهُ وَهُوَ غَنِيُّ عَنَّا ؟!!.

اللهُ (سُبحَانَهُ) : يُحِبُّ أَن يَرَى مِنكَ صِفَاتِكَ الَّتِي بِهَا أَنتَ عَبدُ لَهُ ، كَمَا أَنَّكَ تُحِبُّ أَن تَرَى مِنهُ المَعَانِي الَّتِي بِهَا هُوَ رَبُّ لَكَ.

الإِلَهُ : مَن تَأَلَّهَ لَهُ الخَلقُ ذُلًّ وَافِتقَارًا وَاضطِرَارًا وَفَقراً.

الإِلَهُ : أَحَدُ لَا يَتَرَكَّبُ مِن نَاسُوتٍ وَلَا هُوتٍ.

الإِلهُ : هُوَ الغَنِيُّ عَمَّا سِواهُ ، المُفتَقِرُ إِليهِ كُلُّ مَن عَدَاهُ.

الإِلهُ : مَن يَألهُ إِلَيهِ النَّاسُ جَمِيعاً فَلَاُ يُنكِرُ أُلُوُهِيَّتَهُ أَحَدُ مِنَ الخَلقِ.

الإِلهُ : مَن أَلِهَ إِليهِ النَّاسُ مُتَحَيِّرِينَ مُتَنَسِّكِينَ ، وَهُوَ مَن يَلجَأُ إِليهِ العَالَمُ.

الأُلُوُهِيَّةُ : هِيَ الصِّفَةُ الَّتِي لَا يُنَازعُ اللهَ فِيهَا أَحَدُ ، فَتَحَقق بِصِفَاتِكَ يَمنَحكَ صِفَاتِهِ.

بَينَ المَحوِ وَإِثبَاتِ بَرزَخُ ، فَلَا مَحوَ إِلَّا لِمَن ثَبَتَ وًجًودُهُ ، وَلَا يُقَالُ لِمَن وُجُودُهُ لِذَاتِهِ ثَابِتُ ، وَلَكِن يُقَالُ لِمَن وُجُودُهُ لِغَيرِهِ لِأَنَّهُ يَعتَريهِ المَحوُ.

ذَاتُ اللهِ مَجهُولَةُ لَا تُعرَفُ ، نَكِرَةُ لَا تُوصَفُ.

الذَّاتُ الأَحَدِيَّةُ لَهَا أَربَعَةُ تَجَلِّيَّاتٍ : الأَوَّلُ ، الآخِرُ ، الظَّاهِرُ ، البَاطِنُ . إِذَا تَجَلَّت بِالأَوَّلِ جَذَبَت ، وَإِذَا تَجَلَّت بِالآخِرِ أَكرَمَت وَأَنعَمَت ، وَإِذَا تَجَلَّت بِالظَّاهِرِ أبَانَت وَأَظهَرَت ، وَإِذَا تَجَلَّت بِالبَاطِنِ مَحَقَت ؛ وَرَسُولُ اللهِ مَجلًى لِلذَّاتِ الأَحَدِيَّةِ ، مَظهَرُ فِي أَربَعِ صُوَرٍ : أَبِي بَكرٍ وَعُمَرَ وَعُثمَانَ وعلي، عَلَى حَسَبِ ظُهُورِ كُلِّ وُجهَةٍ مِن وُجَهِ الذَّاتِ الأَربَعِ.

تَنَزَّهَتِ الذَّاتُ الأَحَدِيَّةِ أَن تَكُونَ وَسِيلَةً لِغيرِهَا ، وَالكُلُّ وَسَائِلُ لَهَا.

اترك تعليقاً

Close Menu